هل ستتخلص إسرائيل من الرئيس عباس كما تخلصت من الرئيس ياسر عرفات ؟

اخبار مميزة

بال نيوز – وكالات : تكررت دعوات وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان للتخلص من الرئيس الفلسطيني محمود عباس, فلم تكن الأولى من نوعها لكنها جاءت في توقيت مختلف وخاصة في ظل الحملة الانتخابية الأمريكية الأمر الذي لم يضع حدا للهيمنة الإسرائيلية وحملات التحريض التي تقضي على أمال الفلسطينيين في العيش بسلام وتدق نقوس الخطر أمام إعادة إسرائيل لتكرار سيناريو اغتيال الزعيم ياسر عرفات..

رسالة التحريض

ليبرمان أرسل رسالة إلى وزراء خارجية الرباعية الدولية يطالب فيها تغيير الرئيس محمود عباس وإجراء انتخابات في السلطة لأن الرئيس عباس ‘عقبة أمام تقدم عملية السلام’.

واعتبرت صحيفة ‘هآرتس’ التي حصلت على نسخة من الكتاب الذي أرسل إلى وزيرة الخارجية الأمريكية، ووزير الخارجية الروسية، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي وإلى السكرتير العام للأمم المتحدة. تعتبر أن الكتاب هو خلاصة لحملة بدأها ليبرمان في السنة الأخيرة ضد الرئيس عباس، لنزع الشرعية عنه.

تقليل من أهمية الحملة ضد الرئيس عباس

المحلل السياسي والمراقب للشأن الفلسطيني الدكتور مخيمر أبو سعده قال إن الرسالة التي أرسلها ليبرمان لن تؤخذ على محل الجد من قبل أطراف الرباعية الدولية لأن المجتمع الدولي يدرك جيداً أن إسرائيل هي التي تعرقل عملية السلام وتنتهك القانون الدولي وتهدد أسس السلام في منطقة الشرق الأوسط برمته .

ونقلت وكالة فلسطين برس عن أبو سعده قوله إن الولايات المتحدة الأمريكية حالياً في خضم العملية الانتخابية وغير قادرة على لجم إسرائيل وضبطها مستبعدا أن يقبل المجتمع الدولي تصريحات ليبرمان وخاصة أن الرئيس محمود عباس يفعل المستحيل لعيش الفلسطينيين في سلام.

الرئيس عباس داعية سلام

وأشار المحلل السياسي إلى أن أمريكا كان لديها الفرصة سابقا لتصفية الرئيس عباس كما جرى مع الرئيس الراحل ياسر عرفات بسبب مواقفه الداعمة للمقاومة في ظل المجازر الإسرائيلية لافتاً إلى أن الرئيس عباس خياره الوحيد عملية السلام والمفاوضات للوصول إلى حل بشان القضية الفلسطينية ولا يمكن لإسرائيل أو أمريكا أن تتجاهل حقائق الرئيس عباس أنه داعية سلام.

حماس لن تشارك في التخلص من الرئيس عباس

وحول إذا ما شاركت حماس في مساعدة إسرائيل للتخلص من الرئيس عباس قال ‘ لا اعتقد تقبل حماس أن تكون شريك في التخلص من الرئيس عباس لأنها تدرك جيدا عواقب تلك المخاطرة على الرغم من الخلافات القائمة بين الطرفين كون الرئيس عباس له ضوابط محددة من عملية السلام تتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعودة اللاجئين وحدود الدولة.

وأضاف ‘ هناك اختلاف في المنهج واعتقد أن حماس لن تشارك في تلك المؤامرة لأنه في النهاية ستكون حماس في موقف شعبي مؤسف في حال مشاركتها في حملة إسرائيل للتخلص من الرئيس عباس.

تشابه في دعوات اغتيال الرئيس عرفات وإدانة

وبدوره قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، تعقيبا على ما قاله وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بضرورة التخلص من الرئيس محمود عباس، إنها تصريحات تحريضية تساهم في خلق حالة من العنف وعدم الاستقرار.

وطالب أبو ردينة، الرباعية الدولية باتخاذ موقف من التعامل مع ليبرمان باعتبار تصريحاته تحريضا على القتل والعنف، واعتبر ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية الفلسطينية.

ومن جانبه أكد صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال لقائه مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري، ‘أن دعوات ليبرمان تشبه تماما دعوات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون للتخلص من الرئيس الشهيد ياسر عرفات’.

وأضاف: إن تمسك الرئيس عباس بإقامة دولة فلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعلى العودة للاجئين، والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين هو السبب الحقيقي وراء دعوات ليبرمان المتكررة، مشددا على أن السلام لا يمكن أن يكون إلا على هذه الأسس، ولا يوجد من الشعب الفلسطيني من سيوافق على أقل مما أقرته الشرعية الدولية والتعاون الدولي.

1 thought on “هل ستتخلص إسرائيل من الرئيس عباس كما تخلصت من الرئيس ياسر عرفات ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *