اوهام المواقع الصفراء / كتب رئيس تحرير مفوضية العلاقات الوطنية -فتح

اخبار مميزة
في العودة الى ما حدث قبل ايام في باحة المسجد الاقصى مع الاخ عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والوفد الاردني الشقيق الذي كان يرافقه  في زيارة المدينة المقدسة، اذ قام افراد بعدد اصابع اليد من التيارات الاسلاموية، الاخوانية الحمساوية والتحريريه، بمحاولة عرقلة الزيارة والتشويش عليها بهتافات وشتائم قلنا بان لسان المسلم الصحيح يعف عنها، بل وايضا لسان الفتى الذي احسن اهله تربيته .
azzam
في العودة الى هذا الحدث لابد من التأكيد مرة اخرى ان ما قام به اؤلئك الافراد لم يخدم في المحصلة غير الاحتلال وجنوده الذين كانوا رعاة لشغب هؤلاء الافراد، بل وحماة لهم كتحصيل حاصل، ان لم يكونا حماة  بتنسيق امني من تحت الطاولة، استهدف ليس التشويش على الزيارة وعرقلتها فحسب، وانما اراد كذلك رسالة للسلطة الوطنية : ان ” الاسلامويين ” باتوا في جعبتها وفي رعايتها، ولهذا نفهم الان لماذا رفع الاخوان المسلمون بصلافة شديدة، صورة الرئيس المخلوع محمد مرسي على جدران الاقصى، وايضا تحت بصر جنود الاحتلال وبرعايتهم يوم اسقطت الثورة الشعبية المصرية، مرسي وجماعته في الثلاثين من يونيو الماضي، نفهم اكثر لماذا يتطاول الحمساويون ويتجرأون على مصر وجيشها الوطني البطل، بتظاهرات مسلحة في امارتهم الاخوانية في غزة لولا ان الاخوان المسلمين على ثقة تامة بالعامل الاسرائيلي بوصفه عاملا حريصا على الامارة وحاميا لها.!!
ولعل اكثر ما يجعلنا واثقين من هذه الرؤية، هو محاولة بعض المواقع الاعلامية الالكترونية المشبوهة التعتيم على هذه الرسالة وغاياتها الاسرائيلية، ومن خلال التركيز فقط على مقاطع الهتافات والشتائم المنحطة، وكذلك من خلال فبركة اسباب فتحاوية، قادت الى ما قادت اليه في باحة الاقصى، بزعم انه لم يكن هناك تنسيق لهذه الزيارة مع حاملي ملف المدينة المقدسة في اللجنة المركزية لحركة فتح وهو ما بات يفجر صراعات داخلها …!!
وتعرفون بالطبع وامام هذا الكلام لا يسعنا الا القول : مجنون يحكي وعاقل يسمع، والاهم من ذلك لابد من التوضيح هنا ان الفلسطينيين بصفة عامة، مواطنين كانوا ام قادة ومسؤولين في السلطة الوطنية او في حركة فتح، انما هم يسعون الى القدس دائما سعي رب البيت الى بيته، والمؤمن التقي الى صلاته، والمحب الى احبابه، وقبل كل ذلك وبعد كل ذلك، سعي المناضل الى حريته وحرية شعبه ووطنه وفي القلب منه جوهرة روحه، عاصمته الابدية القدس الشريف .
ولأن الامر كذلك فأن السعي الى القدس والصعود اليها، لا يحتاج الى اي تنسيق بين اهل البيت وحماته ، تعرف فتح ذلك، بل وتدعوا دائما الى الحضور في القدس فلسطينيين وعربا كي نواجه الاحتلال ونتحدى محاولات تهويده للمدينة المقدسة الفلسطينية العربية الاسلامية المسيحية والانسانية العالمية .
ثم يعرف الفتحاويون اكثر من غيرهم ان الاخ عزام الاحمد بتواضع المناضل والانسان معا، ليس من محبي استعراضات المرافقين ولا من مريدي البهرجات الاعلامية، وهو حين اصطحب شقيقه الاردني سمير حباشنة فانما اصطحبه لزيارة بيتهما العربي الفلسطيني المقدس في مساجده المشرفة، وهكذا كتب الشقيق الاردني حباشنة في جريدة الرأي الاردنية، الذي عز عليه ان يرى نفرا قليلا من اسلامويين جهلة، قد استكثروا على عزام الاحمد زيارة المسجد الاقصى بينما جنود الاحتلال هناك في كل مكان …!!
اقول ان اكثر ما يجعلنا واثقين من رؤية الرسالة الاسرائيلية فيما فعله اؤلئك الافراد من الاسلامويين الجهلة هو قراءات بعض المواقع الالكترونية المشبوهة لهذا الحدث، وتحميله ما لا يحتمل، وبتعبئته بما ليس فيه، للتعتيم على الرسالة الاسرائيلية، ومن هذه المواقع، هذا الموقع الجديد الذي يحمل اسم ” الرأي اليوم ” الذي نعرف انه لعبد الباري عطوان الذي باع جريدة “القدس العربي” في صفقة لا يعرف احد حتى الان تفاصيلها المادية والسياسية ( وهذا ما يدفع بالمناسبة الى ضرورة مساءلة عبد الباري عطوان عن هذه الصفقة، لأنه باع ما لا يملك، لأن “القدس العربي” جريدة فلسطينية كان الزعيم الخالد ياسر عرفات هو من اوجدها باموال الصندوق القومي الفلسطيني ) موقع ” الرأي اليوم ” هذا له مراسل في رام الله انتحل اسم ناصر الناصر، نعرف اسمه الحقيقي، ولا داع للكشف عنه الان، ذهب الى مخيلته المريضة ليصيغ تقريرا بوقائع وتحليلات توهمت صراعات داخل اللجنة المركزية، ليقول وحسب تعبيره ان ” طرد ” عزام الاحمد من المسجد الاقصى، له علاقة بهذه الصراعات، ولأنه لم ينسق مع قيادة الحركة لزيارته هذه..!!
وبالطبع لم يشر ناصر الناصر هذا، الى اسرائيل واستثمارها للحدث، لأن تعليمات سيد نعمته لا تريد غير بث الفرقة والفتنة داخل اوساط فتح لتحقيق اهداف المحاولة ذاتها القديمة الجديدة الرامية الى تدمير فتح وتمزيقها بوصفها قائد الحركة الوطنية الفلسطينية وحامية مشروعها الوطني
ولربما نقول لناصر الناصر ان راتب المراسل وان كان باليورو او الدولار، لا يمكن له ان يكون ثمنا للحس الوطني والمسؤولية الوطنية والاخلاقية الاعلامية، واذا ما اعترض على هذا التوصيف والتقدير فاننا ندعوه لفنجان قهوة لمناقشة هذه القيمة وهذا المفهوم، فلعله ونقول ذلك بحسن الظن، غارق باوهام الصحافة الليبرالية التي يريدها الغرب لنا صفراء تماما ،فاذا ما كان كذلك لعل حوار اللغة الوطنية يعيده الى جادة الصواب المهني والوطني سوية .
اخيرا نقول ان زيارة الاخ عزام الاحمد مع ضيفه الشقيق الاردني الدكتور سمير حباشنة، للمسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة المشرفة كانت زيارة قد اكتملت بكل تفاصيل الترحيب من حراس القدس وابنائها البررة، واسألوا سماحة الشيخ عبد العزيز سلهب رئيس الهيئة الاسلامية العليا هناك عن هذه الزيارة وهو الذي استقبل الاخ عزام وضيفه باسمى ايات الترحيب والمحبة، وفناجين القهوة العربية التي دارت بين حضور لافت جاء لتحية الزائرين من اهل البيت، ولكم ايضا ان تقراوا مقالة الدكتور سمير حباشنة لكي تعرفوا ان الزيارة كانت مثمرة تماما بما ارادت وبما خرجت به من معرفة وعلاقات وايمان بحتمية انتصار فلسطين لاننا نحفر اساسات دولتنا الحرة المستقلة باظافرنا والتعبير للعزيز حباشنة