حماس : تدعوا لمشاركة جماهيرية واسعة لتشيع جثامين شهداء مقابر الارقام

اخبار مميزة

غزة / بال نيوز : قالت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان الإفراج عن جثامين الشهداء انتصارٌ جديدٌ للمقاومة وعرسٌ وطني بامتياز لقيمة الشهادة وندعو جماهير شعبنا إلى المشاركة الواسعة في تكريمهم بعد مضي سنوات على استشهادهم واحتجاز الاحتلال الصهيوني جثامينهم فيما يُعرف بـ”مقابر الأرقام”، و هاهي روحهم الحيّة تعود من جديد لترفرف في سماء فلسطين تلك الأرض التي عشقوها وقاوموا العدو الغاصب من أجلها واستشهدوا على درب تحريرها؛ إنَّهم الشهداء عادل وعماد عوض الله وعزّالدين المصري وتوفيق محاميد.

تتسلم

لقد استطاع الاحتلال اغتيال الشهداء وتغييب جثامينهم سنوات، لكنّه لم ولن يفلح ولو لمرّة واحدة أن يمحو سيرتهم من ذاكرة الجيل الفلسطيني، ولن يستطيع إخماد جذوة المقاومة التي حملوا رايتها، وقدّموا حياتهم وروحهم رخيصة في سبيلها؛ فسيرهم العطرة المليئة بصور الصمود والثبات والتضحية ستبقى منارة هادية وقدوة، وراية المقاومة المخضّبة بدمائهم ستظل ترفرف كما روحهم حتَّى ينعم شعبنا الفلسطيني بالحريّة وتتطّهر أرضنا ومقدساتنا من دنس الصهاينة وإجرام الاحتلال.

فالشهيدان القائدان القسّاميان الشقيقان عادل وعماد عوض الله اغتالتهما يد الغدر الصهيونية بتاريخ 10/9/ 1998م، حيث كان عادل عوض الله  قائداً فذّاً صاحب نظرة ثاقبة بأنَّ سبيل المقاومة هو الطريق الأمثل لردع الاحتلال وطرده من أرض فلسطين، وهو الذي عرفته الانتفاضة الأولى بقيادته لها في ساحات الأقصى، وعرفته سجون السلطة والاحتلال بالصبر والصمود والثبات، وهو إلى ذلك كان العابد الزاهد والوالد المربّي، أمَّا شقيقه عماد، فكان نِعمَ الأخ المساعد على حمل راية المقاومة والجهاد، وهو الصابر المحتسب الثابت على المبدأ خلال تعرّضه للتعذيب والتحقيق في سجون السلطة والاحتلال، وكانت حياتهما عنوانها مقاومة وصمود وتضحية حتَّى لقيا ربّهما شهيدين وهما على درب ذات الشوكة ثابتين من غير تبديل أو خوف من تعذيب أو تنكيل.

والاستشهادي القسّامي عزّ الدين المصري كان بطل العملية الاستشهادية في شارع يافا وسط القدس المحتلة بتاريخ 9/8/2001م ثأراً لشهداء جبل النار، والاستشهادي توفيق محاميد من كتائب شهداء الأقصى الذي باغتته طائرات الاحتلال قبل تنفيذ عملية استشهادية في مدينة أم الفحم المحتلة مع ابن عمّه الشهيد جلال محاميد بتاريخ 8/2/2002م.

إنَّنا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نشارك جماهير شعبنا الفلسطيني وعائلة الشهداء الأربعة فرحة استقبال وتكريم جثامين الشهداء الذين أفرج عنهم الاحتلال مساء اليوم، ونؤكّد على ما يلي:

أولاً- إنَّ الإفراج عن جثامين الشهداء الأربعة وبقية شهداء “مقابر الأرقام” هو انتصارٌ جديدٌ لنهج المقاومة ودرب الشهادة ودماء الشهداء وتضحياتهم، وهو رسالة بأنَّ النَّصر والتحرير يمرّ عبر بوابة الصبر والصمود، وأنَّ المقاومة هي السبيل الأمثل لتحرير الأرض والمقدسات.

ثانياً – سنبقى أوفياء لدماء ودرب الشهداء، وسنظل على العهد والوعد ثابتين على نهج المقاومة كما خطّه الشهداء بدمائهم وتضحياتهم، وهو سبيلنا لتحرير الأرض والمقدسات ودحر الاحتلال الصهيوني.

ثالثاً – نحذّر الاحتلال الصهيوني من أنَّ جرائم الاغتيالات التي ارتكبها ضد قادة شعبنا الفلسطيني ورموزه الوطنية لن تسقط بالتقادم، وهو يتحمّل المسؤولية عن تلك الدماء الزّكيّة التي سالت، ونؤكّد أنَّ يد العدالة ستطال كلّ مرتكبيها ومنفذيها، وستظل دماء الشهداء الأبرار لعنة تطارد قادة الاحتلال وجيشه حتى يأذن الله بنصره.

رابعاً – إنَّ استمرار الاحتلال في احتجاز جثامين الشهداء فيما يُعرف بـ “مقابر الأرقام” يعدّ جريمة صهيونية مخالفة للأعراف والقوانين الدولية وانتهاك أبسط الحقوق الإنسانية يعرّي الوجه الحقيقي للاحتلال القائم على العنصرية والإرهاب والإجرام.

خامساً – ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني إلى المشاركة الفاعلة والواسعة في تشييع جثامين الشهداء وتكريمهم والاحتفاء بهم إعلاءً لقيمة المقاومة والشهادة، كما ندعو الوسائل الإعلامية كافة إلى تغطية هذا الحدث وإبراز عنصرية وإجرام الاحتلال في استمراره احتجاز المئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين.

سادساً – نحيّي عائلات وأسر الشهداء التي ظلّت صابرة ومتمسكة بالمطالبة بالإفراج عن جثامين أبنائها، ونثمّن دور المؤسسات الحقوقية الفلسطينية التي تابعت ملف جثامين شهداء مقابر الأرقام حتى تكلّلت بالنجاح.

سابعاً – نجدّد مطالبتنا المنظمات الحقوقية والإنسانية وأحرار العالم إلى تحريك دعاوى قضائية عاجلة ضد الاحتلال الصهيوني للضغط عليه من أجل الإفراج عن كافة جثامين الشهداء التي لا يزال يحتجزها فيما يُعرف بـ”مقابر الأرقام”، وإنهاء معاناة مئات الأسر الفلسطينية التي تنتظر تشييع جثامين شهدائها.