إسرائيل تهدد بتدمير القرى اللبنانية في حال اندلاع حرب ثانية

مبدعون من فلسطين

وكالات:أكد قائد “عصبة الجليل ـ أوغداه 91” في جيش الاحتلال الإسرائيلي، هرتسي هليفي، أنه في حال اندلاع حرب ثانية مع لبنان، فإن الجيش سيدخل بقوة لإحداث “دمار هائل” للقرى، فيما اعتبرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن تلك التهديدات بمثابة رسالة تحذير لـ”حزب الله”، في حين أكدت مصادر استخباراتية إسرائيلية، أن شن هجوم من الجبهة اللبنانية، بناء على طلب دمشق، في محاولة للفت الأنظار عما يحصل في سورية “لن يوفر حلا لضائقة النظام السوري”.

وعلقت صحيفة “هآرتس” على تصريح هليفي، بالقول إنها المرة الرابعة، التي يدلي فيها ضابط كبير في قيادة الشمال العسكرية بتصريحات للصحافيين في الأيام العشرة الأخيرة، ما يشير إلى أنها ليست مجرد صدفة”، فيما أكدت أنه “لا يوجد جديد في تصريح هليفي، حيث إن إسرائيل تطلق التهديدات بحرق لبنان منذ أربع سنوات، إذا حاول حزب الله القيام بعملية استفزازية على الحدود”.
ولفتت إلى تصريح القائد العسكري لمنطقة الشمال غادي آيزنكوط، في تشرين الأول/ أكتوبر 2008، والتي قال فيها:” في المواجهات المقبلة فإن إسرائيل ستوسع نطاق الدمار، بحيث لا يقتصر على الضاحية في بيروت، وإنما سيشمل كل قرية تطلق منها النار”، مهددًا بـ”استخدام قوة غير متناسبة وإيقاع دمار هائل، باعتبار أن الجيش سينظر إلى القرى على أنها قواعد عسكرية”.
وقالت الصحيفة، إن “أهمية تصريح هليفي تكمن في توقيتها، وذلك على خلفية التقديرات بأن إسرائيل قد تشن هجوما في الشهور القريبة على المنشآت النووية الإيرانية، وإمكانية أن يؤدي وصول أسلحة كيماوية من سورية إلى حزب الله إلى التصعيد في لبنان أيضا”، مشيرة إلى أن “الهدف من الرسائل هو ضمان عدم دخول حزب الله إلى الحرب لتجنيب لبنان دمارا لا تحتمله”.
واعتبرت الصحيفة أنه “بعد 6 سنوات من الحرب، والتي أنهت لبنان مؤخرا إصلاح أضرارها، فإن التهديد الإسرائيلي، على ما يبدو، يكتسب أهمية”، مؤكدة أنه “بعيدا عن الكاميرات فإن الجيش يطلق تصريحات أكثر حدة، مفادها أن دروس الحرب السابقة تقضي بأنه في الجولات القتالية المقبلة يجب على الجيش أن يعمل فورا وبقوة من أجل تخفيف الضغط الذي يسببه إطلاق الصواريخ من لبنان على الجبهة الداخلية”.
ونقلت الصحيفة عن الاستخبارات الإسرائيلية تقديراتها بأن “شن هجوم من الجبهة اللبنانية، بناء على طلب دمشق، في محاولة للفت الأنظار عما يحصل في سورية لن يوفر حلا لضائقة النظام السوري”. وأشارت في هذا السياق إلى تقديرات مصادر في قيادة الشمال العسكرية مفادها أن “سقوط النظام في سورية من شأنه أن يدفع منظمات متطرفة أو حزب الله إلى تنفيذ عمليات موضعية على الحدود مع إسرائيل”. ولفتت الصحيفة إلى أن “العناصر الاستخباراتية الإسرائيلية تنظر إلى مناطق معينة على الحدود بين سورية ولبنان على أنها خارجة عن القانون، تسمح بإدخال كميات أكبر من الوسائل القتالية المتطورة في المنطقة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *