نعيم طاهر العيساوي : رغم الصعاب زرعنا النخيل و كسرنا احتكار المنتج الإسرائيلي ،،،فكانت بداية قصة نجاحه

مبدعون من فلسطين
المزارع نعيم العيساوي
المزارع نعيم العيساوي

خاص – بال نيوز : حين تطلب النجاح، اعلم أنك فعليا تواجه مشاكل يمكنك حلهــا، كما فــي هذه القصة، التي بدأت في عام  1989 عندما امتنع الموردون الإسرائيلي  إدخــــال المــعدات الـلازمة لإنشاء مصنــع متواضــع للتــمور، وفـــي عام 2012 استطاع العيساوي كسر الحصار من خلال إنتاج حبوب اللقاح بديلا عن حبوب اللقاح الإسرائيلية، عندما اتخذت الحكومة الفلسطينية قرار عدم إدخال منتجات المستوطنات إلى الأراضي الفلسطينية، فكان الحل الأمثل عند العيساوي عندما اوجد بديلا استراتيجيا لإنتاج حبوب اللقاح  (الطلع الذكري)، مما جنب قطاع التمور الواعد في فلسطين  الخسارة بملايين الدولارات ، فشخصية  قصتنا لهذا اليوم، هو المزارع نعيم طاهر العيساوي ، والذي بات خبيرا فلسطينيا في عالم النخيل وإنتاج التمور.

03

من هو نعيم العيساوي وأين ولد وترعرع ؟

ولد نعيم العيساوي  عام 1951 في مدينة القدس، والتحق بمدارس محافظة أريحا والأغوار ليكمل دراسته الإعدادية ،و لم يكمل العيساوي دراسته ، وإنما اختار العمل مع والده منذ نعومة أظافرة في بيع التمور البلدية  حيث كان  مصدر دخل جيد من هذه التجارة ، و في نهاية الثمانيات لم يكن  إنتاج التمور مجدي اقتصاديا لعدة أسباب من أهمها الاحتلال الإسرائيلي وعدم القدرة على بيعها وتسويقها، ومنافسة المنتج الإسرائيلي في السوق المحلي .

فبادر العيساوي بإنشاء مصنع متواضع بمعدات تقليدية صنعها محليا بسبب امتناع  الموردون الإسرائيليين (لأسباب اقتصادية ) إدخال المعدات،الأساسية واللازمة للبدء بالعمل ،  و لم يتجاوز إنتاج مصنعه حينها سوى120 طن من منتج العجوة .

صداقة وعشق بين العيساوي وشجرة النخيل

باتت شجرة النخيل جزءاً من حياته  وصديقاً لــ(نعيم العيساوي) والذي ازداد عشقه لها يوما بعد يوم.

ففي أواخر عام 1999 شارك في تأسيس جمعية مزارعي النخيل في أريحا لتنمية وتطوير قطاع النخيل،وعضوا في جمعية أصدقاء النخلة الإماراتية.  ولم يقف العيساوي على المشاركة في تأسيس الجمعية ، بل وقام بتشجيع العديد من الفلسطينيين وأشقاؤنا العرب على الاستثمار في هذا القطاع ومن أهمها شركة باديكو القابضة (نخيل فلسطين) حيث كان لها الأثر الكبير في قطاع النخيل، وقد تم انتخابه عضواً في مجلس إدارة الجمعية، وعمل ناطقاً رسمياً باسم الجمعية لمدة أربعة عشر سنة، ومن ثم تولى رئاسة الجمعية لمدة سنتين، و محكم مختص لحل المشاكل التي تحصل بين مزارعين النخيل ، و مراقب عام على جمعية مزارعي لنخيل، وقد حرص خلال هذه الفترة على المشاركة بالعديد من المؤتمرات الرسمية، وشارك بصورة فعالة في عشرات الندوات التي كان جل اهتمامها منصباً على تحقيق التنمية المستدامة. .

المنتج الممتاز يحتاج إلى مثابرة !

قرر العيساوي في عام 2005 زراعة النخيل بــ(ستين فسيلة فقط) .

اتيحت الفرصة للعيساوي بالاستثمار في قطعة أرض على الحدود الأردنية  /الفلسطينية والتي تعد منطقة إستراتيجية اقتصاديا ، والتي تعود ملكيتها لجمعية المشروع الإنشائي ، و قام باستصلاح هذه الأرض بشكل جيد، بعد أن كانت قاحلة وجرداء منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، وكانت مهددة بشكل كبير للمصادرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وفي سبيل تحقيق فكرته  قام ترميم بئر زراعي وتأهيله.

ونجح بإنشاء  مزرعة نموذجية حديثة، ما مكنة من  الحفاظ على هذه الأرض ، التي وفر لها الحماية بإقامة جدار سلكي شائك للحفاظ على النخيل من الحيوانات البرية والتي كانت تهدد استصلاح المنطقة ، خاصة بعد تنامي ظاهرة انتشار وتكاثر  الخنازير البرية .

ذلك مكن العيساوي من تحقيق قفزة كبيرة في مجال زراعة النخيل في عام 2006،فتوسع بمزرعته بزراعة أربعة ألاف شجرة نخيل مجهول،بمساعدة بعض المستثمرين لإنجاح المشروع وبالأخص شريك العمر محمد الفتياني وقد زرع  وتمكن من استغلال مياه تربية الأسماك لري أشجار النخيل والاستفادة منها ، وقام بتفريم مخلفات مزرعته  وتحويلها إلى سمادا عضويا وهذا ما ميزا عملة وجعله مزارعا مبدعا، بالإضافة لاستغلاله  جوانب الطرق والتي زرعها بــ(1500) فسيلة من أصل نواة التمر بغية الحصول على أشجار ذكرية ذات حيوية وعالية الجودة..

بشائر الخير تهل :

بدأت بشائر الخير في عام 2010 عندما أصبحت أشجار النخيل تثمر بكميات متواضعة وبدأ إنتاجه الفعلي عام 2011 وحصل العيساوي على شهادة أفضل منتج في فلسطين وأفضل شخصية لإكثار النخيل في فلسطين .

عقبات  يفكر ويبحث عن البدائل إبداعية

أبهر نعيم العيساوي الجميع عندما استطاع إنتاج حبوب اللقاح عام 2012، وإنقاذ قطاع النخيل بأكمله، بعد قرار الحكومة الفلسطينية منع استيراد منتجات المستوطنات وامتناع الموردون الإسرائيليين من بيع حبوب اللقاح( طلع النخيل الذكري ) للمزارعين الفلسطينيين  ، سعيا منها للقضاء على قطاع النخيل الفلسطيني، وتدميره اقتصادياً.

فأبدع العيساوي في إيجاد وسيلة إنتاج حبوب اللقاح من خلال الأشجار الذكرية المتناثرة في الشوارع والطرقات.وبادر بتصنيع ماكنة بسيطة محلية الصنع  ،و باستطاعة كل مزارع ومزرعة الحصول عليها، والعمل عليها والخروج من الحصار وتحقيق عملية الاكتفاء الذاتي من حبوب اللقاح.

مما مكنة من تأسيس مركز استخلاص طلع النخيل الذكري الأول ، وتأسيس  مختبر لفحص حيوية حبوب لقاح النخيل الأول والوحيد في فلسطين، وتأسيس أول بنك لتخزين حبوب لقاح النخيل الزائدة للموسم القادم ، ضمن مفهوم  (المنفعة المتبادلة) وذلك كشبكة أمان لكافة المزارعين الفلسطينيين.

العيساوي اختار النجاح لمجتمعه بأكمله :

لم يكتفي نعيم العيساوي بإنشاء مركز استخلاص حبوب اللقاح فقط ، بل وقام بتحويله إلى مركز لتدريب المزارعين والمهندسين العاملين في مجال الزراعة على العمل على رأس النخلة ، والتدرب من بداية استخلاص طلع النخيل وحتى مرحلة ما بعد القطاف لأهمية هذه الخطوات في الحصول على الجودة الإنتاج والتسويق الجيدان  وهذا ما يتمتع به المنتج الفلسطيني، حيث تم نقل التجربة إلى قطاع غزة المحاصر بواسطة اتحاد الغرف التجارية الفلسطينية لحل مشكلة نقص حبوب اللقاح في قطاع غزة.

من أشهر أقواله :

التفحص والنظرة المتعمقة في المشكلات التي تواجهنا ، فرصة قوية لدراستها ،والاستعداد نفسيا لحلها والتغلب عليها ،  ومن ثم تواجه مشكلة جديدة ، ستحلها مثلما حللت سابقتها، حتى تظهر لك قمة جبل النجاح، ثم تعيد الكرة من جديد مع جبل جديد وفكرة إبداعية خلاقة تضعك في قمة جبل النجاح  .

 لتكون سيرة العيساوي وقصته مع شجرة النخيل وتحدي الاحتلال ومعيقاته ، وسعيه الدؤوب لحل مشكلات قطاع زراعة النخيل فصلا مميزا ومتميزا للرجل أحب الأرض فأعطته الأمان والنجاح .

بالصور نعيم طاهر العيساوي  ….         تقرير عمر ابو عوض و محمد جواد

 

08

فحول ذكرية

04

 

05

 

23

 

1406

191807
21

22

010

11
13
15

16

 

 

17

20

 

تكريم المزارع نعيم العيساوي من قبل رئيس الوزراء د.سلام فياض
تكريم المزارع نعيم العيساوي من قبل رئيس الوزراء د.سلام فياض