غزالة المطوع .. الإصرار على الجهل هو المحرك الرئيسي للإرهاب

شؤون المرأة عربي دولي

دبي/ بال نيوز  – أكدت غزالة المطوع المديرة والمستشارة  في منظمة ‘قوة الأفراد’ الإماراتية أن الإصرار على الجهل هو المحرك الرئيسي لمعظم الجرائم على وجه الأرض

download (5)

وقالت المطوع في تصريحات صحافية الاحد إن الإرهاب هو شكل من اشكال الجريمة الإنسانية ولها مسميات كثيرة وكانت موجودة منذ القدم منذ الخليقة ادم في اول جريمة قام بها قابيل في حق أخيه هابيل ، فالإرهاب هو اصل كل جريمة إنسانية بحق البشرية او بحق الخلائق الأخرى

وشددت المطوع على ان الارهاب عملة وجهه الاخر هو التطرف والتعصب لامر يؤمن به ويحاول ان يفرض راية على الاخرين من خلال التخويف والترعيب ، فالإرهاب هو نتيجة الإصرار في الجهل، فالانسان ممكن ان تكون به جهالة من امر ما ولكنه لا يصر على جهالته فهذا طبيعي لان الانسان يستمر في التعلم مدى حياته ولكن الامرغير الطبيعي هو ان يعرف ان امر ما عبارة عن جهل ويصر على جهلة وعنادة فهنا تكمن الطامة الكبرى وهنالك قصص تاريخية على مر العصور وخاصة في زمن الأنبياء الكرام في سبيل نشر دعواتهم الربانية والشر والجهل والتطرف والإرهاب الذي طال بهم ولكن نصر الله كان اقرب من كل شيء ولله الحمد لنا في قصص الأنبياء عبرة وحكم

واضافت المطوع  انه لا يوجد للإنسان أعداء وهو عدو نسفه في الجهل الذي بداخله ، فالانسان اخو الانسان مهما تعددت الأعراق والمذاهب والأديان وكما قال رب العزة في كتابة ( انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عن الله اتقاكم)

وترى المطوع  ان العبرة من تعداد الفرق والمذاهب والأديان هو ان نتعارف مع بعضنا البعض وان نسعى للهداية من الله حيث ان ميزان التفاضل عند الله هو التقوى الايمانية فقط وليس العرق او الجنس او اللون
 
وتطرقت المطوع  في هذا السياق الى  القران الكريم باعتباره كنز وهو متحرك وليس ثابت ، في كل زمن تظهر معاني جديدة لكل اية قرانية وتثبتها الحقائق العلمية

 

وترى المطوع أنه ليس بالضرورة ان يكون الفقر سبب رئيسي للارهاب فهنالك جماعات ودول لديها جميع الإمكانيات والموارد المالية ولازالت تشكل تهديدا وارهابا للامن الإقليمي والعالمي

واضافت المطوع  “أتمنى ان يصحوا العالم من غفلته وان يتلاحم ويتراحم مع بعضه البعض فنحن اخوان لاب واحد هو ادم عليه السلام ، واحب ان اشير ان على الانسان ان لايكون عابدا بل يكون عالما في دينة وعلمه وحياته وليس بالضرورة ان يقترن ذلك بشهادات علمية عليا ، فالتاريخ اثبت على وجود أناس كانوا علماء ودرر رغم انهم لا يعرفون القراءة او الكتابة

واشارت ايضا الى ان على الانسان ان لا يكون متدينا في ايمانة ولكن ان يكون روحانياً في ايمانة

فالروحانيات اعلى مرتبة من التدين كما ان العالم اعلى مرتبة من العابد ، انصحكم بقراءة قصة برصيص العابد الذي قضى معظم حياته وهو يصوم لله تعبدا وقربا وكيف كانت نهايته.
ووفقا للمطوع  فإن اللمسة السحرية هو العشق الإلهي وهي درجة من الحب والعشق المطلق الذي بصل له المؤمن المتوكل على ربه ، ليصل الى مراتب الروحانيات الايمانية، مهما كثرت ابتلاءاته  في الدنيا ، فالعشق الإلهي كفيل بأن يزيح هالالام الروحية والنفسية والجسدية ، ويغير قضاءك ويجعله قضاء المحسنين ، بالعشق الإلهي راح تحس بلذه عجيبة لم تحس بها من قبل لأنها لذه من نوع آخر لذه لا تنتمي إلى ملذات الدنيا الفانية ، ولكنها لذه لا يعلمها إلا الله والمؤمن الذي يصل لهذه المرحلة من العشق الإلهي ، كثير منا يعاني من مشكلات اجتماعية أو صحية أو روحية أو غيرها من الأمور التي ترهق أجسادنا وعقولنا وارواحنا وضماءرنا والعلاج أقوى من أي برمجة عصبية لغوية أو أي طاقة اجابية، أنه نوع جديد من القوة الإلهية التي ستبقيك في نعيم ولو كنت في نار الألم
وتابعت “الم تسمعون بالحديث القدسي الذي أخرجه البخاري في صحيحه ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن الله قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا فاعله تردد عن نفس المؤمن يكره الموت وانا أكره مساءته”
 
اذا عشقت الله تعالى احاطك الله بعشقه وهيامه الروحي المقدس ، نور على نور ، ونعيم في جميع جوارحك الروحية والنفسية والجسدية والحسية ، ستعيش نعيم الآخرة في هذه الدنيا ، وستنال مرادك، فقط وحد الله تعالى ولا تشرك به ، وتوكل عليه حق التوكل واقم فروظك ما استطعت، وأحسن الظن بالله وبنفسك والناس جميعا وتمنى الخير للناس كافة كما تتمناه لنفسك ، واعف عن من ظلمك، ولا تفرق ولا تحتقر الناس وابتعد عن الغيبة والنميمة، وكن رحمة للناس حتى يرحمك الله ، عيش حياتك من الله لله ، سيهبك الله نعمة حبه وعشقه 
وتتابع “كل إنسان على وجه الأرض خلقه الله وميزة وكرمه وكل منا له مكانه خاصة عند الله وليس هنالك انسان مهمل أو ملعون من الله ، فالملعون هو إبليس وليس بني البشر ، وعلى الإنسان أن يقوي علاقته بخالقه ويوحده ويتصف بصفات الرحمة وحسن الظن والتسامح مع نفسه ومع الناس حتى يصل إلى الدرجات العليا ليكون بذلك المقام أفضل حتى من الملائكة الكرام”
وتوجهت المطوع  في نهاية حديثها برسائل مشفوعة بالحب الى البشرية والدعوات الصادقة لها طالبةداعية الله  ان يهدينا ويريح بالها ويتفضل علينا من عظيم نعمه