غزة : التأكيد على ضرورة إنشاء دائرة للميراث في وزارة العدل على أرض الواقع لضمان الحقوق الإرثية

اخبار فلسطينية شؤون المرأة

غزة/ بال نيوز :  احتفل مركز شؤون المرأة في غزة للعام الخامس على التوالي بيوم المرأة للميراث، وذلك ضمن فعاليات مشروع “الحق في الميراث 2- تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تشجيع الوصول إلى الميراث” الممول من الاتحاد الأوروبي عبر مؤسسة المساعدات الكنيسية الدنماركية (DCA) بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحية ومركز المرأة للإرشاد القانوني والمجتمعي في الضفة الغربية، بحضور 1000 من ممثلي/ت عن مؤسسات المجتمع المدني والناشطين/ات في مجال الدفاع عن قضايا المرأة، وقانونيين/ات ومهتمين/ات، وذلك في قاعة رشاد الشوا في مدينة غزة.

DSC_1803

وأكدت آمال صيام، مديرة المركز خلال الاحتفال على حق المرأة في الميراث ونيل كافة حقوقها الارثية انطلاقً من أن الحق في الميراث هو حق اصيل نصت عليه الشرائع السماوية والقوانين الفلسطينية، وذلك لتحقيق العدالة والمساواة.

وقالت صيام: “إن نيل امرأة لحقها في الميراث يواجه العديد من التحديات في المجتمع الفلسطيني بسبب العادات والتقاليد والثقافة السائدة في المجتمع وأيضاً عدم وجود نص قانوني صريح يجرم حالات الاحتيال والإكراه التي تمارس ضد المرأة لحرمانها من الميراث وغياب العقوبات الرادعة والمشددة، إضافة إلى طول إجراءات المحاكم وتعقيدها الأمر الذي يدفع بكثير من النساء للتنازل عن حقهن بالميراث أو رفض المطالبة به”.

وأضافت: “لقد بذلنا وشركاؤنا في المشروع جهداً كبيراً لرفع وعي المجتمع بالحق في الميراث ونفذنا العديد من الأنشطة والفعاليات التي تطالب باستحداث دائرة للميراث في وزارة العدل لتسهيل حصول الورثة على حقوقهم/ن الارثية وخاصة النساء، وجمعنا آلاف التواقيع المؤيدة والمناصرة لحق المرأة في الميراث، وإنشاء الدائرة جهد لا قيمة له إذا لم يترجم على أرض الواقع”.

وأوضحت صيام بأن المشروع على مشارف الانتهاء حيث استمر مدة ست سنوات متتالية، وستبقى قضية الميراث من القضايا الحاضرة ومن أولويات عملنا في المركز، متمنيةً أن يكتب النجاح في البناء على نتائج هذا المشروع ودعم حقوق المرأة الارثية باعتبارها مداخل أساسية لتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وأن ينضم كل المناصرين/ات لحقوق المرأة واعتبار حرمان المرأة للميراث شكل من أِكال العنف الممارس ضدها وانتهاك واضح لحقوق الإنسان والمرأة على وجه الخصوص.

من جهته قال أيمن فتيحة، مسؤول الاتحاد الاوروبي مكتب غزة: “ساهم هذا المشروع بشكل كبير في رفع مستوى الوعي بين النساء والرجال حول حق المرأة في الميراث، حيث يجب أن تتمتع النساء بجميع الحريات وتحقيق المساواة وتمكينهن اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وساهم المشروع من خلال جلسات التوعية والاستشارات في مطالبة الكثير من النساء بحقهن في الميراث”.

وأضاف فتيحة: “بأنه لايمكن أن تقوم الدولة الفلسطينية إذا كان هناك تمييز ضد المرأة، فيجب أن تكون ا لحقوق متساوية بين الرجال والمرأة لبناء المجتمع”.

من جانبها قالت ريم النيرب، منسقة المشروع في المركز: “نوجه رسالة لصناع القرار للقيام بمهامكم القانونية والمسؤوليات التي تضعها على عاتقكم مراكزكم  من أجل تعزيز الوصول إلى الحقوق الارثية من خلال تبني فكرة إنشاء دائرة خاصة بالميراث، تحمل على عاتقها تحقيق المساواة في الوصول للحقوق الارثية للمواطنين/ات كافة، من خلال توزيع الميراث وضمان حصول كل من الورثة على حصصهم الارثية كمبدأ أساسي”.

وأكدت النيرب على أن حق الميراث هو حق شرعي وقانوني للمرأة كفله القانون الفلسطيني والشرائع السماوية مثلما كفلته المعاهدات والمواثيق الدولية كحق أساسي من حقوق الإنسان، وإن حرمان الغالبية العظمى من النساء بطرق شتى على أ{ض الواقع من حقوقهن الارثية لا يمثل رؤية المركز الحقوقية ولا توجهاتنا كدولة فلسطينية تسعى لضمان الحقوق لمواطنيها كافة، حيث لانزال في بداية طريق النضال من أجل حصول النساء على هذا الحق.

وخلال الاحتفال عُرض أوبريت غنائي مدته 15 دقيقة بعنوان “صوت الموجوعين”، وأوبريت آخر بعنوان “أبناء الحلم” مدته 10 دقائق حول حق المرأة في الميراث.