أريحا ومكامن الأهمية والجمال بقلم:مروان سمرات

أقلام وآراء

أريحا : العلم بأسره نشأ منذ الطفولة على قصتان لأريحا معهودتان منذ نعومة أظافر البشر كأخفض مدينة وأقدم مدينة إضافة إلى قصة الدوران حول أريحا وأسوارها الأولى بالعالم حيث كانت أولى المدائن حضارة وتقدما في حينه بكل التفاصيل كانت تحتل لقب ( الأول دوما) بيد أن هذه الأهمية التي أكسبت المدينة شهرة عالمية جعلتها بين كثير من المطارق عبر التاريخ لأسباب عديدة منها طمعا ومنها عشقا ومنها مالم يعرف بعد كصندوق الطائرة الأسود  يغور بالأرض ويبقى سره معه دفين أرضه وبحره فتصبح الأهمية رهينة عادة لايعرف الكثير مكامن المدينة الحقيقية فهي بالكلية  الجغرافيا عدا الأقدم والأخفض يقع بحرها النادر أورثته الملوحة وجهة للمصطافين والمتنزهين والباحثين عن علاج منه وشفاء حتى من طينته وعن المدينة أيضا نتكلم عن أرض تفردت بالندرة  من كل حيث أثري وزراعي ووطني فهي مكان الراحة المنشود للأطفال والعائلات والزيارات المدرسية والرسمية ففيها مكامن جمال معروفة ولم يروج لها وفيها ما انتشر عبر العالم وأيضا ما لم يكتب ويعرف وهو أكبر مما ظهر للعالم كله فالاحتلال وبغضه حجب الرؤيا بوضوح مما جعل المدينة تماما كأهرامات السودان الأولى يعرفها فقط المختصين رغم أهميتها للبشرية والحضارة الإنسانية.

رغم تلك الظلمة الناتجة من سياسات الاحتلال لإقصاء المدينة  وجعلها تتناسب مع روايته إلا أن  الجهود المبذولة  و النشأة التي نشأ عليها العالم من حيث الندرة في المكان والزمان والتاريخ والمعتقد ساهمت بكسر الكثير من ذاك الجدار الإعلامي المضروب على فلسطين ككل ورغم هذا فإن المدينة تنافس لدخول لائحة التراث العالمي باليونيسكو وهنا تكمن أهمية أنه ليس فقط أريحا القديمة هي التي تصلح بل كل أريحا تستوجب الدخول ضمن اللائحة فهي كبيرة المدن وإحترام الكبار واجب عند ذوي الأخلاق الرفيعة كي لا تفقد البشرية موروثا أصيلا يفيد بالعلوم والتاريخ ولعل الحبر ولا اللغة تكفيان ولعل الأوراق البيضاء أيضا لا تغطي ولو مساحة الفسيفساء بالمدينة.

كما  أنه يبقى الكثير نعمله ونعرفه من ذاك الماضي الأصيل لكي نتقدم بالمستقبل على قاعدة الأصول التي تركها الأجداد والأسلاف أساس نبني عليه مستقبلنا وهي كثيرة ونادرة ونحن بنهاية المطاف وحسب التجربة والقياس  شعب عنيد لا ينكسر لسياسة محتل عابر والحبر أيضا هنا لا يكفي ولا كل المساحات كي  تمسح اثار  بربرية ذا العصر الذي نعيش  لكن جدراننا تكفي لنعلق عليها المزيد والمزيد حاملين اثارا للبشرية وعنوانا لكل تسامح