بلفور  ،،،، من الوعد الى الاعتذار والتعويض ،،، بقلم –  فتحي براهمة

أقلام وآراء اخبار مميزة تقارير اخبارية

 

قرن من الزمان مر على الشعب الفلسطيني وهو يكتوي بلهيب سياط وعد بلفور المشؤوم ، الذي قطعة السياسي البريطاني آرثر جيمس بلفور لقادة الحركة الصهيونية  في سبيل ان تعمل الحركة الصهيونية على الضغط على الرئيس الأمريكي ودرو ويلسون للوقوف الى جانب بريطانيا في الحرب العالمية الاولى ، فجاء وعد  بلفور( ممن لا يملك لم لا يستحق ) كرشوة من بريطانيا قائدة المشروع الاستعماري العالمي للورد روتشيلد ليكون الوطن القومي المزعوم لليهود في فلسطين نقطة لحماية بريطانيا ومصالحها في الشرق حال انتزاع فلسطين من الحكم العثماني .

 

اذ مارست الحركة الصهيونية وبتأثراتها السياسية والاقتصادية ضغطا كبيرا لإقناع حكومة بريطانيا العظمى على تنفيذ وعدها تحقيقا للحلم الصهيوني بإقامة وطن لليهود في فلسطين ، رافق ذلك وعودا لاتعد ولا تحصى من بريطانيا للقيادة الوطنية الفلسطينية وللزعماء العرب بعدم المس بالحقوق التاريخية والوطنية للشعب الفلسطيني ، ورغم الثورات وموجات الاعتراض والتنديد والشجب والرفض ، حققت بريطانيا وعدها ، وعملت على تنفيذ سياسات عنصرية ضد الشعب الفلسطيني في ارضة وضيقت الخناق علية ومنعته من الثورة ضد الاحتلال وعملت على سن قوانين واحكام طوارئ للزج بالثوار والمناضلين في سجون الانتداب وتسهيل حركة العصابات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وقتلة يدم بارد من خلال مجازر جماعية للأبرياء  ، لتمكين اليهود القادمين من اوروبا والعالم للاستيطان في ارض فلسطين التاريخية  .

ان الاثار السلبية التي لحقت بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بسبب وعد بلفور كبيرة ومدمرة ، ولا زال شعبنا يدفع ثمنها الاف الارواح وشلالات الدماء جراء غطرسة وتمادي الاحتلال ومواصلة سرقته لأرضنا وتنكره لحقوقنا الوطنية ، فيما تلوذ بريطانيا خلف صمتها خجلا وهروبا من تحمل المسؤولية على جريمتها البشعة بحق شعبنا ، وتتمسك بمساواة الضحية بالجلاد في مواقفها السياسية التي ترجمتها لندن في الكثير من القرارات السياسية والمشاريع الاممية التي تتنكر لحق شعبنا في اقامة دولة مستقلة على ارضة وتمنح الإسرائيليين وطننا ودولة على ارض مغتصبة .

ان الحراك السياسي والدبلوماسي للقيادة الفلسطينية  والنضال الدؤوب لشعبنا  لانتزاع اعتذار رسمي من الحكومة البريطانية كما فعلت واعتذرت من قبل اتجاه تجارة العبيد ابان حقبة الاستعمار البريطاني  والمجاعة في ايرلندا  ليس بالأمر السهل ،لان الحكومة البريطانية تدرك الاثار القانونية الكبيرة التي ستمس مصداقيتها السياسية عالميا لان الاعتذار يعني الاعتراف بعنصرية سياستها اتجاه الشعب الفلسطيني وانحيازها للحركة الصهيونية وان الاعتذار يستوجب الاعتراف علننا بدولة فلسطينية وهذا يخالف وعودها للحركة الصهيونية ، ويحمل بريطانيا تكاليف مالية باهظة كتعويض ثمننا للأثار السلبية لمعادتها للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني  .

ان احتفال بريطانيا بالمئوية الاولى لهذا الوعد المشؤوم ، يستوجب من الشعب الفلسطيني  القيام بمزيد من الضغط والحراك العالمي ورفع الدعاوى  في المحاكم العالمية على الحكومة البريطانية ، واستنفار قطاعات الشعب البريطاني الرافضة لوعد بلفور وسياسة حيال القضية الفلسطينية  وتحشيد الشعوب الاوروبية المؤمنة بالحق الفلسطيني لإجبار لندن على الاعتذار وتعويض الشعب الفلسطيني والاعتراف بحقة في دولته على ارضة المغتصبة .

المطلوب منا ان نذهب الى حيث يقع قبر بلفور في لندن ، ومعنا المؤيدون والاصدقاء والمتعاطفين والمؤمنين بالسلام والعدل ، ونصرخ بمليء فمنا واعلا صوتنا انهض يا بلفور يا من وهبت ما لا تملك لمن لا يستحق   واعتذرلنا ،  لأننا لن نبقى ضحايا للسياسة الاستعمارية واننا اصحاب حق في دولة مستقلة على ارض وطننا ،  انهض فقد انكشفت عورتك وتلاشت حيلك وانفضح سرك وعدائيتك لشعبنا