الفنان التونسي لطفي بشناق يستقبل ادارة فرقة جامعة الاستقلال

اخبار فلسطينية ثقافة

تونس / بال نيوز : وجوه عديدة لا تقل روعة عن فنه .. فحين تجلس معه ترى الفنان الانسان المثقف السياسي الوطني المناضل حافظ الاشعار . هو الفنان الوفي لسمعته الفنية، غنى للوطن والحياة والمرأة والهم العربي وللعشيقة فلسطين، بالتزام لازم مسيرته الفنية التي حفلت بالعطاء، فبات أحد رموز الأغنية الملتزمة في الوطن العربي، من خلال اختيار كلمات أغانيه بعناية فائقة.

إنه العملاق لطفي بوشناق صاحب الاغنية التي بثت الحماسة في الجمهور العربي منذ ان غناها وحتى اليوم «أنا مواطن» والتي تترجم واقعا عربيا صادقآ فكلنا قصة هذا المواطن البسيط الذي يتمنى أن يعيش حياة كريمة بعيداً عن النفاق والحرب. هي حقآ لمن اجمل محطاتنا في تونس الشقيقة لقاء هذا العملاق ..

لقاء يطلق عليه بكل ما تحمل الكلمة من معنى لقاء العظماء الذي ينجلي فيه بركان إزعاج تثور منه الروح ويصبح هدوئها صاخب ، صلابة إرادته وعزيمته تغطي المكان ، إيمانه بأن الهدف يستحق المضي في كل الطرق الوعرة للوصول إليه متسلّحا بالمبادئ التي لا تتغير ولا تتبدل .

حقآ تعجز الكلمات عندما تتحدث عن فنان بحجم لطفي بوشناق ، في لحظات يخط القلم فيها كلمات تليق في الحديث عن روعة لقاءه والحديث والغناء معه .. فقد كنت اعرفه لكن حقيقة كانت معرفتي به ناقصه، فلهذا الفارس في مخيلتنا جميعا مكانة ، وكل من التقاه او جلس معه، أحبه واحترمه، وأصيبوا في صحبته بعدوى الأمل من فرط ماهو صادق وشفاف، فهو يتمتع بكاريزما قيادية نادرة تستعصي على التفكيك، وحين ينزل عن المنبر الملتهب بكلماته الناريّة، وتجلس إليه في خلوة حميمية تستشعر بأنك في رفقة مناضل وثائر ٍ أو صديق حميم ، هادئ وشديد الدماثة، يتقن الاستماع إليك، وكأنه يريد ان يعرف منك أكثر ما تريد أن تعرف منه ،

إنه تواضع الكبار الذين ينصتون إلى إيقاع الزمن المتغير. هذا التواضع الذي يدفع الفنان المبتسم إلى استقبال زوّاره وتوديعهم باحترام كبير وإلى الاستماع إلى كلامهم دون مقاطعة أو نصائح مفتعلة، يبعث الحياة ويضع زائره في مناخ أليف, بعيداً عن التراتيبية وعن كل روح مشغولة بالإدّعاء وبالكلمات الكبيرة التي لا تقول شيئاً مفيدآ .. هو خير مثال لحب الوطن ورفعة الاخلاق التي تؤكد أن تونس كبيرة بشعبها وبحضارتها وبحبها لفلسطين .. وهو ما سنراه قريبا بعمل فني خاص بفرقة جامعة الاستقلال مع هذا الفنان القدير لنترجم العشق الاخوي بين تونس وفلسطين بإذن الله .