اليوم: الذكرى السادسة والثلاثين ليوم الأرض الخالد

اخبار فلسطينية اخبار مميزة

يحيي الشعب الفلسطيني في أرضه التاريخية وفي أماكن تواجده اليوم الجمعة الذكرى السنوية الـ 36 لـ “يوم الأرض” بمسيرات وتظاهرات ضد مواصلة “إسرائيل” مصادرتها ما تبقى من الأراضي الفلسطينية بغية تهويدها.

ويوم الأرض الفلسطيني هو يوم يحييه الفلسطينيون في 30 مارس من كلّ سنة، وتعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل.

على إثر هذا المخطّط قرّرت الجماهير العربيّة بالدّاخل الفلسطينيّ بإعلان الاضراب الشّامل، متحدّية ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 السّلطات الإسرائيليّة، وكان الرّدّ الإسرائيليّ عسكريّ شديد إذ دخلت قوّات معزّزة من الجيش الإسرائيليّ مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيّين العزل.

وصادرت قوات الجيش الإسرائيلي دونمات من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل الأوسط منها عرّابة وسخنين ودير حنا (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلّث يوم الأرض) وذلك في نطاق مخطّط تهويد الجليل، قام فلسطينيو 1948 أو من يسمون فلسطينيو الداخل بإعلان إضراب عام وقامت مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية وحدثت صدامات بين الجماهير المتظاهرة وقوى الشرطة والجيش الإسرائيلي فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 أشخاص 4 منهم قتلوا برصاص الجيش واثنان برصاص الشرطة.

ورغم مطالبة الجماهير العربية حينها السلطات الإسرائيلية بإقامة لجنة للتحقيق في قيام الجيش والشرطة بقتل مواطنين عُزَّل يحملون الجنسيّة الإسرائيليّة إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التّام بادعاء أن الجيش واجه قوى معادية.

وبينما تركّز الشرطة الإسرائيلية هذا العام جهدها على متابعة التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية المقررة اليوم في عدد من البلدات الفلسطينية في الداخل، يصب الجيش الإسرائيلي اهتمامه على “مسيرة القدس العالمية”، التي باتت تعرف بـ “مسيرة المليون”، وسط قلق معلن من احتمال أن يقوم متظاهرون على الحدود مع لبنان أو مع سورية بمحاولة التسلل إلى الدولة العبرية.

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل أقرت النشاطات التي تحيي الذكرى السنوية لـ “يوم الأرض” للعام الحالي وفي مركزها المسيرة المركزية في قرية دير حنا في الجليل، إحدى القرى الثلاث التي شهدت تظاهرات في يوم الأرض الأول عام 1976 احتجاجا على مشروع كبير لمصادرة أراضيها، انتهت باستشهاد ستة مواطنين عرب برصاص الشرطة الإسرائيلية.

إلى ذلك، أفادت وسائل الإعلام العبرية ان المؤسسة الأمنية الإسرائيلية انتهت من الإعداد لمواجهة سيناريوات مختلفة للمسيرات المخطط لها في البلدان العربية المجاورة واحتمال أن يتوجه متظاهرون من سورية ولبنان نحو الحدود.

وأكدت التقارير أن الجيش رفع حال التأهب، فيما أشرف وزير الجيش أيهود باراك على التنسيق بين الجيش والشرطة وأجهزة المخابرات.

وتابعت أن التعليمات التي صدرت لأجهزة الأمن تقضي بالتحلي بضبط النفس للحيلولة دون وقوع حوادث من شأنها تسخين الأجواء.

وذكّرت بأن “إسرائيل” بعثت برسائل إلى الحكومات العربية في الدول المجاورة تطلب منها منع المتظاهرين في تخومها من الاقتراب من الحدود مع “إسرائيل” أو محاولة التسلل إليها