“التعليم البيئي”: اليوم العالمي للتنوع الحيوي  محطة لمراجعة توجهاتنا الخضراء
بيت لحم / بال نيوز : دعا مركز التعليم البيئي / الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، في بيان صحافي لمناسبة اليوم العالمي للتنوع الحيوي، الذي يصادف في 22 أيار  سنويًا إلى مراجعة التوجهات الخاصة بالبيئة وحمايتها، وفي مقدمتها الإسراع في تنفيذ مسح شامل لعناصر التنوع الحيوي في فلسطين، وتوجيه التربية البيئية للتعامل مع التنوع الحيوي باعتباره ثروة وطنية يمنع تدميرها أو المس بها.
وأضاف المركز أن فلسطين التي تعاني الاحتلال وإجراءاته المدمرة للتنوع الحيوي، عليها بذل المزيد من النضال لمقاضاة إسرائيل على جرائمها البيئية، في كل المحافل الدولية، وبخاصة بعد الانضمام إلى اتفاقات ومعاهدات بيئية دولية.
وعرّف “التعليم البيئي” في بيانه بالتنوع الحيوي، الذي يشير إلى تنوع جميع الكائنات الحية الموجودة على الكرة الأرضية، والتفاعل في ما بينها، بدءا بالكائنات الدقيقة التي لا ترى إلا بواسطة المجهر، وانتهاء بالأشجار العملاقة، والحيتان الضخمة.
وأشار البيان إلى إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام  1993 لليوم العالمي للتنوع الحيوي في 29 كانون كأول يوم عالمي للبيئة، بالتزامن مع دخول الاتفاقية الدولية لحماية التنوع الحيوي حيز التنفيذ، واستمر الاحتفال بها حتى عام 2000، حين نقل إلى 22 أيار، احتفاء بذكرى (قمة الأرض)، ولكثرة المناسبات والفعاليات الواقعة في كانون الأول.
وذكرّ المركز بفوائد التنوع الحيوي الاقتصادية، الذي يوفر الأساس للحياة على الأرض، فيما تساهم الأنواع البرية والجينات والمواد الفعالة داخلها مساهمات هائلة في تطور كافة أنشطة الحياة، وبخاصة في مجالات: الزراعة والطب والصناعة.
ونوه البيان باعتبار الأصناف النباتية البرية كونها أكثر الأنواع الوراثية قوة ومقاومة، والتي تستخدم كأصول يتم التطعيم عليها بأخرى .كما تعتبر من أكثر العوامل أهمية في حماية الأراضي من التعري والتصحر، وموئلًا للعديد من الطيور والحيوانات والكائنات.
وبّين المركز فوائد التنوع الحيوي في الزراعة والبيئة، مؤكدًا أن فقدان التنوع الحيوي لا يحدّ من فرص النمو المتاحة لنا فحسب، بل ويضع أمننا الغذائي في خطر. حيث تصبح الزراعة أقل قدرةً على التكيف مع التغيرات البيئية مثل الاحتباس الحراري أو الجفاف أو التصحر أو ظهور آفاتٍ وأمراض جديدة، ما يهدد الأمن الغذائي .وتطرق إلى نمو السياحة البيئية كأحد الأمثلة للاتجاه الحالي لتنوع أنماط السياحة في العالم.
ونقل “التعليم البيئي”  تأكيدات الدراسات العلمية الحديثة بأن التنوع الحيوي يتناقص بمعدلات سريعة نتيجة للنشاطات البشرية الخاطئة في العالم، في وقت باتت تتواجد فيه أنوع مهددة بالخطر، وأخرى معرضة للخطر، ونادرة الوجود.
وكرّر “التعليم البيئي” الدعوة إلى غرس الأشجار الأصيلة في فلسطين، واقتراح لائحة من 10 أنواع من الأشجار الأصلية لتكثيف زراعتها خلال عامي 2017 و 2018 وهي: الخروب، والبطم، والقيقب، والسريس، والزعرور، والسنديان، والصفصاف، والإجاص البري، والسوّيد والسدر.
وقال: إن الأشجار الأصيلة مهمة في حفظ التوازن البيئي، ولها أبعاد اقتصادية وبيئية وزراعية وتنموية وعلاجية، كما يمكن للنباتات أن تنمو بينها، بخلاف الدخيلة منها.
وأشار إلى  مبادرات المطران د.منيب يونان الخضراء لحماية التنوع الحيوي، ومنها الحث على صون الحياة البرية وبخاصة ما يتعرض له طائر الحجل، والغزال الفلسطيني، والنسر الذهبي من صيد جائر، وتوجيه نداء للحكومة بتخصيص أرض لتدشين غابة الحرية، وغرسها بالأشجار الأصيلة والمهددة. ونوه إلى عضوية “التعليم البيئي” في الاتحاد العالمي لصون الطبيعة IUCN، وإصدار أجندة الربيع 2017-2018 التي رفعت شعار:”نصون التنوع الحيوي..نحمي الحياة”، ومبادرة “شجرة لكل طالب”، وغيرها.
واختتم البيان بتسليط الضوء على  قائمة الطيور في الضفة الغربية وغزة التي أصدرها المركز، كونها الأولى من نوعها، والتي وثقت (373) نوعًا من الطيور تشمل (22) رتبة و(64) عائلة أساسية و (30) عائلة فرعية و (186) جنسًا، والتي جرى تحجيلها ورصدها ومراقبتها وتوثيقها في الضفة الغربية وغزة.